محمد بن محمد النويري
580
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
الياء ، و آتانِيَ الْكِتابَ في مريم [ الآية : 30 ] ، فَما آتانِيَ اللَّهُ بالنمل [ الآية : 36 ] ، وهو مخصص ] « 1 » من مزيد الواوى ، وعلم أن المراد الألف الثانية من قرينة « اللام » ، و « ما » آتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ في هود [ الآية : 28 ] وَآتانِي مِنْهُ رَحْمَةً فيها « 2 » [ الآية : 63 ] ؛ فإنهما للثلاثة ، وكذا « 3 » وَقَدْ هَدانِ في الأنعام [ الآية : 80 ] . ثم كمل فقال : ص : أوصان روياى له الرؤيا ( روى ) رؤياك مع هداي مثواي ( ت ) وى ش : ( أوصان ) حذف عاطفه ، ( رؤياي له ) - أي : [ الكسائي ] « 4 » - اسمية ، ( الرؤيا ) مفعول فعل حذف ، أي : أمال الرؤيا مدلول روى ، وكذا ( رؤياك مع هداي ) حال المفعول ، وعاطف ( مثواي ) محذوف ، وذو ( توى ) فاعله . أي : اختص الكسائي - أيضا - بإمالة أَوْصانِي بمريم [ الآية : 31 ] ، وخرج عنه وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بالبقرة [ الآية : 132 ] ، وهو مخصص لذوات الياء المزيدة . واختص - أيضا - بإمالة رُءْيايَ * موضعي يوسف [ الآيتان : 43 - 100 ] . وقوله : [ ( الرؤيا روى ) ] « 5 » ، أي : وافق خلف الكسائي على إمالة الرؤيا باللام ، وهو « 6 » في يوسف [ الآية : 23 ] ، وسبحان [ الآية : 60 ] ، والصافات [ الآية : 105 ] ، والفتح [ الآية : 27 ] إلا أنه في « سبحان » يمال في الوقف فقط الأصل الساكن وصلا « 7 » . واختلف عنه في « رؤيا » المضاف إلى الكاف ، وبه خرج المعرف باللام مثل لِلرُّءْيا و رُءْيايَ * ، وفي مَثْوايَ بيوسف [ الآية : 23 ] بالياء ، وخرج « 8 » أَكْرِمِي مَثْواهُ [ يوسف : 21 ] و مَثْواكُمْ [ الأنعام : 128 ] ، وهو مخصص من ذوات الياء ، وفي هُدايَ بالبقرة [ الآية : 38 ] ، فأمال الألف من الثلاث ذو تاء ( توى ) الدوري عن الكسائي ، وفتحها أبو الحارث ، وسيأتي الخلاف عن إدريس « 9 » في ( رؤياي ) ( ورؤياك ) . وجه فتح حمزة ، وخلف ، [ أَحْيَا [ المائدة : 32 ] وَآتانِي [ هود : 28 ] : التنبيه على شبه الواو ] « 10 » .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين سقط في م . ( 2 ) في م : فيهما . ( 3 ) في م : وكذلك . ( 4 ) سقط في م . ( 5 ) سقط في ص . ( 6 ) في د : وهي . ( 7 ) في م : وقفا . ( 8 ) في م ، ص : وبه خرج . ( 9 ) في ص : رويس . ( 10 ) في د : وأما في التثنية على تثنية الواو .